U3F1ZWV6ZTQwMTExODUzOTU3MDM5X0ZyZWUyNTMwNjAyNTk4MjY3NQ==

فوائد التطبيع مع إسرائيل

 


بقلم: مصطفى بوكرن

أستغرب خجل المغرب من إعلان تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ولا أفهم سبب هذا الخجل. وكأن المغرب يخاف من تهمة تطبيع العلاقات مع كيان إحلالي دموي، اغتصب العرض والأرض. أطمئنُ بلادي، وأشجعه على إعلان التطبيع، دون أن يشعر بتأنيب الضمير. إسرائيل، لم تحتل الأرض، ولم تقتل الإنسان، ولم تسرق التاريخ. إسرائيل لم تطلق رصاصة واحدة على الفلسطينيين، ولم تهدم المنازل، ولم تأسر النساء والأطفال، ولم تقصف أهل غزة بالقنابل الفوسفورية. إسرائيل لا جيش لها، ولا سلاح لها، ولا تمتلك قنابل نووية. وكل ما يروج عنها، أنها تمتلك رؤية توسعية من النيل إلى الفرات، هذا افتراء وكذب. إسرائيل دولة محبة وسلام وإخاء، تريد الخير للبشرية جمعاء.

إنني أشجع بلادي على الإسراع لتطبيع العلاقات مع هذه الدولة الرائعة، التي لا مثيل لها في العالم. أعاتب بلدي، تأخر كثيرا، بسبب تسرب الأفكار السلبية والخاطئة حول إسرائيل الجميلة. أستغرب كيف استطاعت شرذمة من الناس، أن يختطفوا عقول المسؤولين، فيبادر هؤلاء لإعلان الرفض لدولة إسرائيل، وهذا أمر خطير. كيف لهم أن يرفضوا الحقائق، ويقتنعوا بالأوهام؟ ! أدعو المسؤولين المغاربة، أن يعلنوا التوبة، ويشهروا حبهم لإسرائيل، ويستعيذوا بالله من أولئك الذين يحرضون الناس على مخاصمة، أجمل دولة في العالم.

ما يثير دهشتي هو الخجل الذي يرتسم على ملامح وجه الوزير المحترم ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. لماذا الخجل يا ناصر؟ ! قلها دون خوف، قلها دون خجل، قلها هكذا: إن علاقتنا بإسرائيل علاقة قوية ومتينة. من الذي يخيفك من هذا القول؟ نحن معك، فأنت لا تتحدث عن دولة تقودها عصابة من القتلة والمجرمين، ولا تمدح دولة لقيطة لا جذور لها. إنك تتواصل مع دولة يقودها حكام ديمقراطيون، يحبون الخير والسلام للعالم. ما المشكلة سيدي الوزير، لو زرت إسرائيل والتقيت بنتنياهو؟ أين المشكلة؟ هل نتنياهو شيطان أو رئيس عصابة أو سفاح؟ هل نتنياهو هدم المنازل وقتل الأطفال والنساء بقنابل إف 16؟ أين مشكلة؟ أرجوك، سارع للقاء به، وإياك أن تقع رهينة لخطابات ويحمان والسفياني وقادة حركة التوحيد والإصلاح وجماعة العدل والإحسان، فهؤلاء لا نعرف من أين يأتون بتلك المعلومات الغريبة حول إسرائيل.

لا أريد من بلدي، أن يطلب الوساطة من الإمارات، لإعلان التطبيع مع إسرائيل. يجب على مسؤولي بلادي، أن يتصلوا مباشرة بقادة إسرائيل، ثم إننا نحن نمتلك جالية مغربية كبيرة في إسرائيل، من المغاربة اليهود، والذين حققوا تواصلا مدهشا مع الإسرائيليين، من خلال استثمار التراث المغربي الغنائي، في العيطة والملحون. نتابع باستمرار، زيارة الكثير من الفنانين الشعبيين المغاربة لإسرائيل لتنشيط الحفلات والأعراس. أستغرب، كيف أن لنا كل مقومات دولة التحالف الأولى مع إسرائيل، إلا أن قادة بلادي يتواضعون ويتركون الإمارات في المقدمة؟ أمر محير، وكأن إسرائيل دولة مصابة بمرض الجذام.

لا أريد من بلدي، أن يطلب الوساطة من الإمارات، لإعلان التطبيع مع إسرائيل.

أدعو السيد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، للتواصل مع أفخاي أدرعي، ودعوته ليكون ضيفا مرحبا به على القنوات الرسمية المغربية، والإذاعات الخاصة، والجرائد والمجلات. ما المشكلة في ذلك؟ هل هذا الرجل كذاب أو دجال؟ هل هذا الرجل ناطق باسم جيش يقتل الأطفال والنساء؟ إنه يتحدث بلغة عربية أنيقة، ولسان فصيح. وفي المقابل يمكن إرسال صحفيين إلى دولة إسرائيل للتعريف أكثر بالمغرب، وقد كانت الصحافية المغربية نورا الفواري شجاعة، حين قامت بهذه الزيارة، أظهرت إسرائيل من الداخل، دولة لطيفة وحنونة، عكس ما يظهره كل يوم الناشط السياسي عزيز هناوي.

إنها لكارثة حقيقية، أن يُختطف العقل الاستراتيجي المغربي، من قِبل فئة من الناس، يروجون لصورة سيئة عن دولة رائعة وجميلة، اسمها إسرائيل، التي أعلنت أنها على أتم الاستعداد، للاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه المغربية. أكاد أجن، حين أرى دولة فريدة من نوعها، لم تقتل نملة واحدة، وتقدم يد المساعدة لبلدي، إلا أن المسؤولين يتظاهرون بالخجل، ولا يُقْبلون عليها، وكأنها دولة كاذبة لقيطة دموية تنكث العهود والمواثيق.

أتوجه إلى المسؤولين بالمبادرة، لفتح السفارة الإسرائيلية بالرباط، والسماح للصحف الإسرائيلية لتباع في الأكشاك، وأن يشجعوا السياحة الإسرائيلية في المغرب، كما يتم تحفيز المغاربة على زيارة إسرائيل. فلماذا الخوف والخجل؟ أعلنوها، وانطلقوا في العمل فنحن معكم. لكن يبقى التحدي الوحيد، ماذا لو اعترف الفلسطينيون والأتراك والإيرانيون ومن معهم بجبهة البوليساريو دولة قائمة في جنوب المغرب، وطبعوا العلاقات معها؟ ماذا سنفعل؟.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة