بقلم: مصطفى بوكرن
قبْلَ خمس سنوات، نظّم أستاذ الرياضة فريد شكليطة في الدورة الأولى، انتخابات لاختيار ممثل القسم. شارك التلاميذ بحماسة، وفازت التلميذة عزيزة كرديسة.
تحدث بعض التلاميذ، عن انتخابات غير مفهومة وغير منطقية، باعتبار أن التلميذة عزيزة، تساعد أباها في التجارة، وهناك تبادل مصالح بين الأستاذ وأبيها.
في الدورة الثانية، قاطع التلاميذ الانتخابات، باعتبارها حدثا عبثيا، وفازت عزيزة مرة أخرى. كان أستاذ الرياضة فريد يترأس نادي كرة القدم في المؤسسة. شاع بين التلاميذ أن الأستاذ غير ديمقراطي، لأنه يُزوِّر الانتخابات الصفية، لكن التلاميذ ينسون الماضي كلما شارك فريق المؤسسة في بطولة محلية، فينطلقون في التشجيع، والحلم بالفوز، وترتفع عندهم التطلعات، ويستنكرون الأصوات القليلة التي تطالب بمقاطعة تشجيع الفريق، ويتهمونهم بفقدان روح الانتماء للمؤسسة.
يشارك فريق المؤسسة في البطولة، فيعود جارا أذيال الخيبة الخسارة.
ترتفع أصوات التلاميذ المحبين لكرة القدم بالاحتجاجات، ويطالبون برحيل مساعد أستاذ الرياضة:
نوفل بوجلة ارحل!
لكن التلميذ الملقب بطوطو، والذي يحصل على صفر في مادة الرياضيات، علق قائلا: كما يقول المغنى الساط الشاب "سول موك التسياق كيبدا من الفوق".
كما يقول المغنى الساط الشاب "سول موك التسياق كيبدا من الفوق".
وفاجأت التلميذة الملقبة بمايسة الجميع، بقولها: "تريدون الفرج، ولكنكم لا تناضلون من أجله".
وافقها التلميذ الملقب بسعيد النبي، بقهقهة، خرجت من القلب، وكان يرسم على الطاولة "خيارة" يسميها بين التلاميذ "سيدنا خضر".
أمام هذا الواقع المعقد، وقف التلميذ عبد الإله لامبة باكيا، فقال: "إنها الذنوب، لنتب جميعا إلى الله".

إرسال تعليق