الأخبار الساخرة:
صدق من قال: "السياسة تُفرِّق وكرة القدم تُجمِّع". وماذا لو كانت كرة القدم نسوية، فإنها تنشر الحب بين الجماهير.
استطاعت لبوءات الأطلس أن تجمع بين المتناحرين الفيسبوكيين حول شخصية رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في مدرجات التشجيع، للوقوف جسدا واحدا، وراء لبوءات الأطلس. حيث ظهر الكثير من قادة حنا معاك يا أخنوش يجلسون بجوار قادة ارحل أخنوش في مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وشوهد الكثير من الفيسبوكيين الذين يشتمون رضوان الرمضاني يعانقونه وياخذون معه صورا تذكارية، الشيء الذي جعل الكثيرون يصابون بالدهشة، والتساؤل: هل حقا يعبر الصراع بين الحملتين عن صراع حقيقي أم أن للفيسبوك مقتضياته؟.
وكان يونس دافقير، يأخذ صورا مع مشجعين، يرفعون لافتات، كتب عليه ارحل أخنوش، وكان الجميع يبتسم، ويتبادل كلمات التقدير والاحترام. وكأنهم نسوا الخلاف، وتركوه في الفيسبوك، وتم الإقفال عليه عند مارك.
يبدو أن كرة القدم، يمكن لها أن تسهم في حل أخطر الاختلافات بين أفراد شعب ما. وهذا ما يلاحظ الآن، أن جميع يرفعون شعارا واحدا، من أجل مؤازرة لبوءات الأطلس، للفوز بكأس إفريقيا للسيدات، ليحققن إنجازا تاريخيا عظيما، وتنطلق الاحتفالات بعد ذلك، فيجدها رئيس الحكومة عزيز أخنوش مناسبة لتهنئة لبوءات الأطلس، ويعبر لهن عن فرحه بالفوز، ويبارك للشعب المغربي هذا الإنجاز كبير، من الذين يطالبون برحيله، والذين يحبونه.
لم يتخلف عن هذا العرس الوطني سوى السلفيين المتشددين، الذين يحرمون مشاهدة أفخاد اللاعبات وهن يقذفن كرة القدم بقوة، لتحقيق إنجاز تاريخي كبير. وقد أفتى شيخهم بمتابعة المباراة سماعا، حتى لا يسهمن في تشتيت الصف الوطني.

إرسال تعليق