U3F1ZWV6ZTQwMTExODUzOTU3MDM5X0ZyZWUyNTMwNjAyNTk4MjY3NQ==

رسالة إلى الملك محمد السادس

 



بقلم: مصطفى بوكرن


باسم الله  والصلاة والسلام على رسول الله، ثم أما بعد:


يسعدني أن أبارك لك الذكرى الثلاثة والعشرين للجلوس على عرش أسلافك المنعمين، وأسأل الله تعالى، أن يمتعك بالصحة والعافية.


أصبحتُ -كغيري من المغاربة- متشوقا، لرؤية جلالتكم على الشاشة.


ففي عيد الأضحى، ظللتُ جالسا أمام التلفاز أترقبُ ظهوركم على الشاشة، وما إن ظهرتَ، حتى قمتُ مسرعا إلى التلفاز، كأنني أريد معانقتك، فأركز بصري في عينيك، أتأملهما جيدا،  أراقب حركات الأجفان،  وأفرح بلحية الوقار. لا أعود إلى الجلوس، بل أتابع صلاتك: أرى ركوعك، أتأمل سجودك، أُسَرُّ بقيامك..، أظل أتابعك إلى أن تحين لحظة ذبح الأضحية، فأبارك إحسانك.


ينتهي البث، وأعود إلى الجلوس، وأقول: 


- الحمد لله جلالة الملك بصحة جيدة.


فعلتُ هذا، لأنني أريد الاطمئنان على صحتك بعد إصابتك بالكوفيد 19، كغيري المغاربة، المحبين لوطنهم، واستقرار بلدهم.


ومرت الأيام، واشتقتُ لرؤيتك من جديد، وازداد اشتياقي، بعد أن قرأتُ بلاغ الديوان الملكي، الذي أعلن تأجيل حفل الولاء، التزاما بالإجراءات الوقائية ضد الكوفيد 19.


ظللتُ أنتظر لحظة ظهورك على الشاشة، ليلة 30 يوليوز، وما إن ظهرتَ حتى قفزتُ من مكاني، ووقفتُ أمام الشاشة، أنظر إلى عينيك، وأتفقدهما، وأراقب جفنيك..، أظل واقفا أمامك كأنك تخاطبني لوحدي، أتابع نطقك للحروف، وللكلمات، وأنصتُ لشهيقك وزفيرك، وإذا سعلتَ، أجد نفسي، مُكبِّرا: الله أكبر. ينتهي الخطاب، وأتابع وقوفك لسماع النشيد الوطني، وينتهي البث.


أعود إلى مكاني، وأقول: 


- الحمد لله سيدنا بصحة جيدة.


أصبحتُ كغيري من المغاربة، لا نفكر إلا في أن تكون بصحة جيدة، ونتشوق لرؤيتك على أحر من الجمر، وحين نراك في كامل العافية، ننصت إلى خطابك، ونحن في قمة الفرح والسرور.


اشتدتْ متابعتنا لصحة ملكنا الكريم، لأننا نواجه يوميا طوفانا من الإشاعات، التي تتآمر على بلدنا في اليوتيوب، عن طريق خلق قصص غبية لا صحة لها. 


ملكنا الهمام، إننا حين راك واقفا شامخا، نعلن انتصارنا أمام كل المغرضين والحاقدين. ونحن المغاربة، يكفينا في هذه المرحلة ظهورك الشامخ أمام الأعداء والخصوم.


دام لك الشموخ والصمود سيدنا الكريم، ووفقك الله، لما يحبه ويرضاه، وأنعم عليك بالصحة والعافية.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة